صفحة 146 من المصحف
الصفحة 146 من مصحف المدينة ذي الـ604 صفحات تقع في الجزء 8 وتضم 5 آية من سورة الأنعام. ونهاية الصفحة هنا مطابقة للمصحف المطبوع، فيمكنك المتابعة مع نسختك الورقية أو ضبط ورد الحفظ صفحةً صفحة.
﴿ ١٤٦ ﴾
مرّر فوق أي آية لإظهار تفسيرها.
التفسير، آيةً آية
- 6:138
وقال المشركون: هذه إبل وزرع حرام، لا يأكلها إلا مَن يأذنون له -حسب ادعائهم- مِن سدنة الأوثان وغيرهم. وهذه إبل حُرِّمت ظهورها، فلا يحل ركوبها والحملُ عليها بحال من الأحوال. وهذه إبل لا يَذكرون اسم الله تعالى عليها في أي شأن من شئونها. فعلوا ذلك كذبًا منهم على الله، سيجزيهم الله بسبب ما كانوا يفترون من كذبٍ عليه سبحانه.
- 6:139
وقال المشركون: ما في بطون الأنعام من أجنَّة مباح لرجالنا، ومحرم على نسائنا، إذا ولد حيًّا، ويشتركون فيه إذا ولد ميتًا. سيعاقبهم الله إذ شرَّعوا لأنفسهم من التحليل والتحريم ما لم يأذن به الله. إنه تعالى حكيم في تدبير أمور خلقه، عليم بهم.
- 6:140
قد خسر وهلك الذين قتلوا أولادهم لضعف عقولهم وجهلهم، وحرموا ما رزقهم الله كذبًا على الله. قد بَعُدوا عن الحق، وما كانوا من أهل الهدى والرشاد. فالتحليل والتحريم من خصائص الألوهية في التشريع، والحلال ما أحله الله، والحرام ما حرَّمه الله، وليس لأحد من خَلْقه فردًا كان أو جماعة أن يشرع لعباده ما لم يأذن به الله.
- 6:141
والله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد لكم بساتين: منها ما هو مرفوع عن الأرض كالأعناب، ومنها ما هو غير مرفوع، ولكنه قائم على سوقه كالنخل والزرع، متنوعًا طعمه، والزيتون والرمان متشابهًا منظره، ومختلفًا ثمره وطعمه. كلوا -أيها الناس- مِن ثمره إذا أثمر، وأعطوا زكاته المفروضة عليكم يوم حصاده وقطافه، ولا تتجاوزوا حدود الاعتدال في إخراج المال وأكل الطعام وغير ذلك. إنه تعالى لا يحب المتجاوزين حدوده بإنفاق المال في غير وجهه.
- 6:142
وأوجد من الأنعام ما هو مهيَّأ للحمل عليه لكبره وارتفاعه كالإبل، ومنها ما هو مهيَّأ لغير الحمل لصغره وقربه من الأرض كالبقر والغنم، كلوا مما أباحه الله لكم وأعطاكموه من هذه الأنعام، ولا تحرموا ما أحلَّ الله منها اتباعًا لطرق الشيطان، كما فعل المشركون. إن الشيطان لكم عدو ظاهر العداوة.
سُورَةُ الأَنۡعَامِ
Mishary Alafasy